منتديات مملكة الالماس


مسافة الف ميل تبدأ بخطوة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رساله صغيره الحجم عظيمه النفه في علوم القران

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صعب المنال
مشرف الاقسام العامة
مشرف الاقسام العامة
avatar

ذكر عدد المساهمات : 263
العمل/الترفيه : طالب
البلد : السعودية
المزاج : زاحف
الهواية : الكتابة
MMS : لان

مُساهمةموضوع: رساله صغيره الحجم عظيمه النفه في علوم القران   الخميس يناير 13, 2011 5:45 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فقد كتب كثير من أهل العلم في علم التفسير وطرقه ، وكيفية التعامل مع كتب الله تعالى على الوجه الصحيح ، وقد جعل كثير من العلماء الكلام في علم التفسير مقدمات للتفسير ، فمن من مختصر ، ومن موجز ، ومن سلك منهم مسلك التفصيل . ولقد رأيت رسالة صغيرة الحجم أعجبتني ، وهي كبيرة النفع ، عظيمة المكانة . وقد قمت بترتيبها وتخريج آياتها حتى يسهل حفظها وتتبع مواضيعها فأسأل الله تعالى التوفيق والسداد
والرسالة بعنوان :
(مقدمة في التفسير)
للشيخ عبد الرحمن بن قاسم الحنبلي النجدي رحمه الله
أسأل الله تعالى أن ينفع بها .
فمن حفظها كانت له مصباحا في هذا المجال العظيم . ومفتاحا لتفسير القرآن وحفظ معانيه وتدبره على وجهه الصحيح

بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
[ مقدمة ]
الحمدُ للهِ الذي أنزَلَ الكتابَ : تِبياناً لِكُلِّ شَيءٍ وهُدى .
وأَشهدُ أن لا إِلهَ إلاَّ الله الحَقّ الْمُبين .
وأَشهدُ أنَّ محمداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، الصَّادقُ الأَمينُ ؛ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلِهِ وأَصحابِهِ والتَّابعينَ ، وسَلَّمَ تَسليماً كَثيراً .
أَمَّا بَعدُ : فَهذهِ مُقدِّمَةٌ في التَّفسيرِ : تُعينُ على فَهمِ القُرآنِ العَظيمِ الجديرِ بأنْ تُصرَفَ لَهُ الهِمَمَ ، ففيهِ الهُدى والنُّورُ ، ومَن أَخَذَ بِهِ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ .
البابُ الأَوَّلُ : تَنزيلُ القُرآنِ
[ الفَصلُ الأَوَّلُ : مَذهَبُ السَّلَفِ ]
أَجمَعوا على أنَّ القُرآنَ :
1ـ كلامُ اللهِ حَقيقَةً .
2ـ مُنَزَّلٌ غَيرُ مَخلوقٍ .
3ـ سَمِعَهُ جِبريلٌ مِن اللهِ ، وَسَمِعَهُ مُحمَّدٌ مِن جِبريلَ ، وسَمِعَهُ الصَّحابَةُ مِن مُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلِّم .
4ـ وَهُوَ الذي نَتلُوهُ بِأَلسِنَتِنا ، وفِيما بَينَ الدَّفتَينِ ، وما في الصَّدورِ ؛ مَسموعاً ومَكتوباً ومَحفوظاً .
5ـ وكُلُّ حَرفٍ مِنهُ - كالباءِ والتَّاءِ - : كلامُ اللهِ غيرُ مَخلوقٍ ؛ مِنهُ بَدَأَ وإليهِ يَعودُ .
6ـ وهُو كلامُ اللهِ : حُروفُهُ ومَعانيهِ ؛ ليسَ الحروفُ دونَ الْمَعاني ، وَلا الْمَعانِي دُونَ الحروفِ .

[ الفَصلُ الثَّانِي : مَذهَبُ الخَلَفِ ]
• وبَدَّعوا مَن قالَ :
1ـ إنَّ القُرآنَ فاضَ على نَفسِ النَّبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلِّم مِنَ العَقلِ الفَعَّالِ أو غَيرِهِ ؛ كالفَلاسِفَةِ والصَّابِئِيَّةِ .
2ـ أَوْ : أنَّهُ مَخلوقٌ في جِسمٍ مِنَ الأَجسامِ ؛ كالْمُعتَزِلَةِ والجَهمِيَّةِ .
3ـ [ أَوْ : أنَّهُ مَخلوقٌ ] في جِبريلَ أو مُحمّدٍ أو جِسمٍ آخرَ غيرِهِما ؛ كالكُلاَّبِيَّةِ والأَشعَرِيَّةِ .
4ـ أَو : أنَّهُ حُروفٌ وأَصواتٌ قَديمةٌ أَزَلِيَّةٌ ؛ كَالكَلاميَّةِ .
5ـ أَو : أنَّهُ : حادِثٌ قائِمٌ بِذاتِ اللهِ مُمتَنِعٌ في الأَزَلِ ؛ كالهاشِميَّةِ والكَرَّامِيَّةِ .
• ومَن قالَ :
1ـ ( لَفظِي بِالقُرآنِ مَخلوقٌ ) فَجَهمِيٌّ .
2ـ أَو : ( غَيرُ مَخلوقٍ ) فَمُبتَدِعٌ .
البابُ الثَّانِي : مَواضِعُ نُزولِ القُرآنِ
1ـ أَجمَعوا على أنَّ القُرآنَ : مِئَةٌ وأربَعَ عَشَرَةَ سُورَةً .
2ـ والْمَشهورُ : سَبعٌ وعُشرونَ مَدَنِيٌّ ، وباقيهِ مَكِّيٌّ ؛ واُستُثنِيَ آياتٌ .
3ـ ومِنهُ : النَّهارِيُّ والليلِيُّ ، والصَّيفِيُّ والشِّتائِيُّ .
4ـ وأَوَّل ما أُنزِلَ : ( اقْرَأ ) ، ثُمَّ : (الْمُدَّثِّرْ) .
وآخِرُهُ : الْمائِدَةُ ، وَبَراءَةٌ ، والفَتحُ ، وآَيَةُ : الكَلالَةِ ، والرِّبا ، والدَّينِ .
البابُ الثَّالِث : إِنْزَالُ القُرآنِ
1ـ [ وَقتُ نُزولِهِ ] :
أُنزِلَ القُرآن : جُملةً في لَيلَةِ القَدرِ ؛ إلى : بيتِ العِزَّةِ في السَّماءِ الدّنيا .
وأُنزِلَ مُنَجَّماً ؛ بِحَسَبِ الوقائِعِ .
2ـ [ طُرُقُ تَلَقِّيه ] :
يُلقيهِ جِبريلُ إلى النَّبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلِّم فِي مِثلِ :
( أ ) صَلصَلَةِ الجَرَسِ : وهُو أَشدُّ عليهِ .
( ب ) ويأتيهِ في مِثلِ صُورَةِ الرَّجُلِ يُكَلِّمُهُ .
3ـ [ الحُروفُ السَّبعَةُ ] :

وثَبَتَ أنَّهُ أُنزِلَ على سَبعَة أَحرفٍ .
قيلَ : الْمَعانِي الْمُتَّفِقَة بِأَلفاظٍ مُختَلِفَةٍ ؛ كـ(هَلُمَّ) و(أَقْبِلْ) .
4ـ [ كِتابَتُهُ وَجمعُهُ ] :
وكُتِبَ فِي الرِّقاعِ والِّلخافِ والعُسُب والأَضلاعِ ؛ في عَهدِ النّبوَّةِ .
ثُمَّ : في الصُّحُفِ ؛ في عَهدِ أَبي بَكرٍ .
ثُمَّ : جُمَعَ عُثمانَ النَّاسَ على مُصحَفٍ واحِدٍ . والجُمهورُ : أَنَّهُ مُشتَمِلٌ على ما يَحتَمِلُهُ رَسْمُها ، ومُتَضَمِّنَتُها العَرضَةُ الآخيرَةُ .
5ـ [ تَرتيبهُ ] :
وتَرتيبُ :
1 : الآياتِ بالنَّصِّ .
2 : والسُّوَرِ بالاجتِهادِ .
البابُ الرَّابِعُ : أَسبابُ نُزولِ القُرآنِ
مَعرِفَةُ سَبَبِ نُزولِ القُرآنِ يُعينُ على : فَهمِ الآيةِ ؛ فَقَد يَكونُ اللَّفظُ عامّاً والسَّبَبُ خاصّاً .
ومِنهُ :
قَولُهُ تَعَاْلَى ( وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ) [ الطَّلاقُ : 4 ] .
وَقَولُهُ تَعَاْلَى : (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجهُ اللهُ )[البَقَرة : 115 ]

البابُ الخامِسُ : عامُّ القُرآنِ وخاصُّهُ
1ـ العامُّ أَقْسامٌ :
( أ ) مِنهُ : الباقِي على عُمُومِهِ ؛ كَقولِهِ تَعَاْلَى : ( حُرِّمَت عليكُم أُمَّهاتُكُم ) .[النساء : 23]
( ب ) والعامُّ المُرادُ بهِ الخُصوصُ ؛ كَقولِهِ تَعَاْلَى : ( الذينَ قَالَ لَهُم النَّاسُ ) [آل عمران : 173].
( ج ) العامُّ الْمَخصوصُ - وهُو كَثيرٌ ؛ إِذْ ما مِن عامٍّ إِلاَّ وَقَدْ خُصَّ - .
2ـ الْمُخَصِّصُ :
( أ ) إِمَّا مُتَّصلٌ : وهُو خَمسَهٌ ؛ الاسْتِثناءُ ، والوَصفُ ، والشَّرطُ ، والغايَةُ ، وَبدَلُ البَعضِ مِنَ الكُلِّ .
( ب ) وإمَّا ْمُنفَصِلٌ : كَآيَةٍ أُخرى ، أَو : حديثٍ ، أَو : إجماعٍ .
3ـ وَمِن خاصِّ القُرآنِ :

ما كانَ مُخَصِّصاً لِعُمومِ السُّنَّةِ ؛ كَقولِه : ( حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُم صاغِرونَ ) [التوبة : 29] ؛ خُصَّ بِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلِّم : « أُمِرتُ أَن أُقاتِلُ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا : ( لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ) » .
البابُ السَّادِسُ : ناسِخُ القُرآنِ وَمَنسُوخُهُ
1ـ [ تَعريفُهُ ] :
يَرِدُ النَّسخُ :
بِمَعنَى (الإِزالةِ) : ومِنهُ
( فَيَنسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيطانُ )[الحج : 52].
وبِمَعنَى (التَّبديلِ) : ومِنهُ :
( وإذا بَدَّلنا آيةً مكانَ آيَةٍ ) [النحل : 101].
2ـ [ أَنواعُهُ ] :
وهُو ثَلاثَةٌ :
(1) ما نُسِخَ تِلاوَتُهُ وحُكمُهُ ؛ كََعَشرِ رَضَعاتٍ .
(2) ما نُسِخَ تِلاوَتُهُ دُون حُكمُهُ ؛ كَآيَةِ الرَّجمِ .
(3) ما نُسِخَ حُكمُهُ دُون تِلاوَتُهُ ؛ وقَد صُنِّفَت فيه الكُتُب - وهُوَ قليلٌ - .
[ وقَد سَمَّى بَعضُ السَّلَفِ كُلَّ رَفعٍ نَسخاً ؛ سَواءً كان رَفعَ حُكمٍ أو رَفعَ دِلالة ظاهرة ؛ ولِذلك أكثَر بَعضهم من تَعديدِ الآياتِ الْمَنسوخَةِ ] .
3ـ [ ما يَقَعُ فيه النَّسخُ ] :
وَلا يَقَعُ إِلاَّ في : الأَمرِ والنَّهيِ ؛ ولَو بِلَفظِ الخَبَرِ .
البابُ السَّابِعُ : مُحْكَمُ القُرآنِ وَمُتَشابِهُهُ
1ـ [ تَعريفهُ ] :
• الْمُحْكَمُ : ما يُمَيِّزُ الحَقيقَةَ الْمَقصُودَةَ عَن غَيرِها .
• والْمُتشَابِهُ : [ ما احتَمَل مَعنَيَيْنِ ] فَيُشبِهُ هذا ويُشبِهُ هذا .

2ـ [ حُكمُهُ ] :
قال تعالى : ( فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ) [آل عمران : 7]
( أ ) ( ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ ) لِيَفتِنُوا النَّاسَ ؛ إِذْ وَضَعُوهُ عَلَى غيرِ مَواضِعِهِ .
( ب ) ( وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ ) وهُو الحَقيقَةُ التي أَخبَرَ عَنْها ؛ كالقِيامَةِ وَأَشرَاطِها .
( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ ) أي تأويلَ تِلك الحقائِقِ مِن وَقتٍ وصِفَةٍ ( إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا) وَلَم يَنفِ عَنهُم عِلمَ مَعناهُ ، بل قال :
( لِيَدَّبَّروا آياتِهِ ) [ص :29] .
3ـ [ الصِّفاتُ لَيسَت مِنَ الْمُتشابِه ] :
قال شَيخُ الإِسلامِ : ( وثَبَتَ أَنَّ اتِّباعَ الْمُتشابِهِ ليسَ في خُصوصِ الصِّفاتِ ، ولا أَعلَمُ أنَّ أحداً مِنَ السَّلفِ جَعَلَها مِنَ الْمُتَشابِهِ الدَّاخِلِ في هِذهِ الآيَةِ ) اهـ .
• [ مَذهَبُ السَّلَفِ في الصِّفاتِ ] : وعِندَهُم : قِراءَتُها تَفسيرُها ، وتُمَرُّ كَما جاءَت ؛ دَالَّةٌ على ما فِيها مِنْ الْمَعانِي ؛ لا تُحَرَّف وَلا يُلْحَدُ فِيها .
4ـ [ الظَّاهِرُ والْمُجمَلُ ] :

وَكُلُّ ظاهِرٍ : تُرِكَ لِمُعارِضٍ رَاجِحٍ ؛ كَتَخصيصِ العامِّ ، وتَقييدِ الْمُطلَقِ ؛ فَإنَّهُ مُتشابِهٌ لاحتِمالِهِ مَعنَيَينِ .
وكذا الْمُجمَلُ ؛ وإحكامُهُ : رَفعُ ما يُتَوَهَّمُ فيهِ مِن المَعنَى الذي ليسَ بِمرادٍ .
البابُ الثَّامِنُ : التَّأْويلُ
1ـ [ مَذهَبُ السَّلَفِ ] :
• التَّأويلُ فِي القُرآنِ : نَفسُ وُقوعِ الْمُخبَرِ بِهِ .
• وَعِندَ السَّلَفِ : تَفسيرُ الكلامِ وَبيانُ مَعناهُ .
2ـ [ مَذهَبُ الخَلَفِ ] :
• وَعِندَ الْمُتَأَخِّرينَ - مِن الْمُتَكَلِّمَةِ والْمُتَفَقِّهَةِ ونَحوِهِم - : هُوَ صَرفُ اللفظِ عَنِ الْمَعنَى الرَّاجِحِ إِلَى الْمَعنَى الْمَرْجوحِ ؛ لِدليلٍ يَقتَرِنُ بِهِ .
أَوْ : حَمْلُ ظاهِرٍ عَلى مُحتَمَلٍ مَرجوحٍ .
• وما تَأَوَّلَهُ :
القَرامِطَةُ والباطِنِيَّةُ : لِلأَخبارِ والأَوامِرِ …
والفَلاسِفَةُ : للأَخبارِ عَنِ اللهِ واليومِ الآخرِ …
والجَهمِيَّةُ والْمُعتَزِلَةُ وغَيرُهُم : في بَعضِ ما جاء في اليوم الآخِرِ ، وَفي آياتِ القَدَرِ ، وآياتِ الصِّفاتِ …
هُوَ مِن تَحريفِ الكَلِمِ عَن مَواضِعِهِ .
3ـ [ غَلَطُ البَعضِ في مَعنَى (التَّأويلِ) ] :
• قَالَ الشَّيخُ : « وَطَوائِفُ مِن السَّلَفِ أَخطَؤا في مَعنَى (التَّأويلِ) الْمَنفِيِّ ؛ وَفي مَعنَى (التَّأويلِ) الذي أَثْبَتُوهُ .
والتَّأويلُ الْمَردودُ : هُوَ صَرفُ الكَلِمِ عَن ظاهِرِهِ إِلَى ما يُخالِفُ ظاهِرَهُ .
وَلَم يَقُل أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ : ( ظاهِرُ هذا غَيرُ مُرادٍ ) . وَلا قالَ : ( هَذهِ الآيَةُ أَو هَذا الحديثُ مَصروفٌ عَن ظاهِرِهِ ) . مَعَ أنَّهُم قَد قَالُوا مِثلَ ذلكَ في آياتِ الأَحكامِ الْمَصروفَةِ عَن عُمُومِها وظَواهِرِها ، وتَكَلَّمُوا فِيما يُسْتَشْكَلُ مِمَّا قَد يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مُتَناقِضٌ » اهـ .

البابُ التَّاسِعُ : نَفْيُ الْمَجازِ
1ـ صَرَّحَ بِنَفْيِهِ الْمُحَقِّقونَ ؛ ولَم يُحفَظُ عَن أَحَدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ القَولُ بِهِ .
وإِنَّما حَدَثَ تَقسِيمُ الكَلامِ إِلى حَقيقَةٍ ومَجازٍ بَعدَ القُرونِ الْمُفَضَّلَةِ .
فَتَذَرَّعَ بِهِ الْمُعتَزِلَةُ والجَهْمِيَّةُ إِلَى : الإِلحادِ في الصِّفاتِ .
2ـ قالَ الشَّيخُ : « وَلَم يَتَكَلَّمِ الرَّبُّ بِهِ ، ولا رَسُولُهُ ، ولا أَصحابُهُ ، ولا التَّابِعون لَهُم بِإحسانٍ .
ومَن تَكَلَّمَ بهِ مِن أَهلِ اللغَةِ يَقُولُ في بَعضِ الآياتِ : ( هذا مِنْ مَجازِ اللغَةِ ) ومُرادُهُ : أَنَّ هذا مِمَّا يَجوزُ في اللغَةِ ، ولم يُرِدْ هذا التَّقسيمُ الحادثِ ؛ لا سِيَّما وقد قالُوا : ( إنَّ الْمَجازَ يَصِحُّ نَفْيُهُ ) ! فَكَيفَ يَصِحُّ حَملُ الآياتِ القُرآنِيَّةِ على مِثلِ ذلك .
وَلا يَهُولَنَّكَ إِطباقُ الْمُتَأخّرينَ عَليهِ ، فَإنَّهُم أَطبَقُوا على ما هُوَ شَرٌّ مِنهُ » اهـ .
3ـ وَذَكَرَ ابنُ القَيِّمِ خَمسِينَ وَجهاً في بُطلانِ القَولِ بالْمَجازِ .
وكَلامُ اللهِ وكلامُ رَسُولِهِ مُنَزَّهٌ عَنْ ذلكَ .
البابُ العاشِرُ : إعْجازُ القُرآنِ
1ـ تَعريفُهُ :
الْمُعجِزَةُ : أَمرٌ خارِقٌ للعادَةِ ، مَقرونٌ بالتَّحَدِّي ، سَالِمٌ عَنِ الْمُعارَضَةِ .
2ـ والقُرآن مُعجِزٌ أَبداً :
أَعجَزَ الفُصحاءَ مَعَ حِرصِهِم على مُعارَضَتِهِ .
وقَد تَحَدَّهُم تَعالَى على أن يَأتُوا بِحديثٍ مِثلِهِ ، أو عَشرِ سُوَرٍ ، أو سُورَةٌ .
3ـ وُجُوهُ إعجازِهِ :
وَذَكَرَ العُلَماءُ وُجوهاً مِن إعجازِهِ :
مِنها : أُسلُوبُهُ ، وبَلاغَتُهُ ، وبَيانُهُ ، وفَصاحَتُهُ ، وحُسنُ تألِيفِهِ ، وإِخبارُهُ عَنِ الْمُغَيَّباتِ ، والرَّوعَةُ في قُلوبِ سامِعيهِ … وغَيرُ ذلكَ .
حتَّى قالَ الوَليدُ : ( إِنَّ لَهُ لَحَلاوَةٌ ، وإنَّ عَلَيهِ لَطَلاوَةٌ … ) .
ومَن تَأَمَّلَ حُسنَهُ وَبَديعَهُ وبَيانُهُ وَوُجوهَ مُخاطَباتِهِ : عَلِمَ أَنَّهُ مُعْجِزٌ مِن وُجوهٍ كَثيرَةٍ .

البابُ الحادي عَشَر : أَمثالُ القُرآنِ
1ـ أَهِمّيّتهُ :
أَمثالُ القُرآنِ : مِنْ أَعظَمِ عِلمِهِ . عَدَّهُ الشَّافعِيُّ مما يَجِبُ على الْمُجتَهِدِ مَعرِفَتِهِ .
2ـ الحِكمةُ منه :
ضَرَبَها اللهُ : تَذكيراً وَوَعظاً .
3ـ فائِدَتُهُ :
وهِيَ : تُصَوُّرُ الْمَعانِي بِصُورَةِ الأَشخاصِ .
البابُ الثَّانِي عَشَر : إِقْسامُ القُرآنِ
1ـ تَعريفُهُ :
[ القَسَمُ : هُو اليَمينُ ، أَقسَمَ بِهِ ؛ أَي : حَلَفَ بِهِ ] .
2ـ الحِكمةُ منه وبِم يكون :
والقَسَمُ تَحقيقٌ للخَبَرِ وتَوكيدٌ لهُ ، ولا يَكونُ إلاَّ بِمُعَظَّمٍ ؛ وهُوَ : اللهُ تَعَالَى .
3ـ ما يُقسِمُ بِهِ اللهُ : يُقسِمُ :
1 : بِنَفسِهِ الْمُقَدَّسَةِ الْمَوصُوفَةِ بِصِفاتِهِ .
2 : وبِآياتِهِ الْمُستَلزِمةِ لِذاتِهِ .
3 : وَصِفاتِهِ .
4ـ ما يُقسِمُ عليه :
يُقسِمُ تارَةً على : التَّوحيدِ .
وَتارَةً على : أنَّ القُرآنَ حَقٌّ .
وَتارَةً على : أنَّ الرَّسولَ حَقٌّ .
وَتارَةً على : الجَزاءِ وَالوَعدِ والوَعيدِ .
وَتارَةً على : حالِ الإنسانِ .
4ـ أنواعُهُ : والقَسَمُ :
( أ ) إِمَّا ظاهِرٌ .
( ب ) وَإِمَّا مُضمَرٌ ؛ وَهُوَ قِسمان :
1 : قِسمٌ دَلَّت عَلَيهِ اللاَّم ؛ نَحوُ : ( لَتَبْلُوُنَّ ) [آل عمران : 186].
2 : وَقِسمٌ دَلَّ عليهِ الْمَعنَى ؛ نَحوُ : ( وَإِنْ مِنكُمْ إِلاَّ وَارِدُها ) [مريم : 71].
البابُ الثَّالِثُ عَشَر : الْخَبَرُ وَالإِنْشاءُ
• الكَلامُ نَوعانِ : خَبَرٌ ، وَإِنْشاءٌ .
1- الفَرُوقُ بَينَهُما :
• الخَبَرُ : دائِرٌ بَينَ النَّفيِ والإِثباتِ .
وَالإِنشاءُ : أَمرٌ أَو نَهيٌ أَو إِباحَةٌ .
• الخَبَرُ : يَدخُلُهُ التَّصديقُ وَالتَّكذيبُ .
وَالإِنشاءُ : لا .
2- والإخبارُ : إِمَّا إِخبارٌ عَن الخالِقِ ، وإِمّا إخبارٌ عَن الْمَخلوقِ
1 : فالإخبار عَنِ الخالِقِ : هُوَ التَّوحيدُ ؛ وما يَتَضَمَّنُهُ مِن : أسماءِ اللهِ وَصِفاتِهِ .
2 : وَالإخبارُ عَنْ الْمَخلوقِ : هُوَ القَصَصُ ؛ وهُوَ : الخَبَرُ عَمَّا كانَ وما يَكونُ . ويَدخُلُ فيهِ :
( أ ) الخَبَرُ عَن الْرُّسُلِ وَأُمَمِهِم وَمَن كَذَّبَهُم .
( ب ) والإِخبارُ عَن الجَنَّةِ والنَّارِ والثّواب والعِقابِ .


<P>[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]</P>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abu almajd
مشرف الاقسام العامة
مشرف الاقسام العامة
avatar

ذكر عدد المساهمات : 200
العمل/الترفيه : طالب
البلد : السعودية
المزاج : قلق
الهواية : رياضة
الأوسمة : العضو المتميز
MMS : ربي

مُساهمةموضوع: رد: رساله صغيره الحجم عظيمه النفه في علوم القران   السبت يناير 15, 2011 7:32 am

الله يجزاك خير


<P><A href="http://www.almlf.com" target=_blank></A> </P>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صعب المنال
مشرف الاقسام العامة
مشرف الاقسام العامة
avatar

ذكر عدد المساهمات : 263
العمل/الترفيه : طالب
البلد : السعودية
المزاج : زاحف
الهواية : الكتابة
MMS : لان

مُساهمةموضوع: رد: رساله صغيره الحجم عظيمه النفه في علوم القران   السبت يناير 15, 2011 11:18 am

شكرا


<P>[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]</P>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رساله صغيره الحجم عظيمه النفه في علوم القران
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مملكة الالماس :: الأقسام الأسلامية :: مملكة القران الكريم-
انتقل الى: